التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

يعطي عن الذهب ذهبا وعن الفضّة فضّة لا ثمنا فذلك له. وإن غاب المصدّق فحسب ربّ الحلي زكاة ما عنده على ما تباع العيْن وأعطى الوالي الثمن فلا بأس عليه.

ويحمل الذهب على الفضّة لأنَّها النقد والثمن، وقيل: الأقلّ على الأكثر بالقيمة، وقيل: يعتبر الأوفر للزكاة لا بالعدد.

ومن عنده منهما ما إذا حملها عليه بالصرف بلغ عشرين لزمته، والمعتبر في الأداء الأوفر إن وجبت في كلّ بانفراده أدّى من كلّ ما وجب فيه، وله أن يعطيها عنهما من واحد.

فصل

اعتبار الأوفر عند القائل به هو أن يكون عند أحد ثمانون درهمًا (176) وعشرة دنانير قيمة كلّ خمسة عشر درهما، فيحمل الفضّة على الذهب. وإن كان الحليّ ذهبا وفضّة وكان أحدهما أقلّ تحاملا بالقيمة وأُخرجت. ومن له عشرة مثاقيل ومائة درهم فإن حسب كلّ مثقال بعشرة فالثمن مائة درهم فوجبت خمسة. (177) وإن كان المثقال يسوى خمسة أو أقلّ حُسب المائة ذهبا فيكون فيها عشرة مثاقيل وعنده عشرة فوجبت في الذهب فاتّضح معنى الأوفر لها، وهذا رأي أبي عبيْدة وأبي حنيفة.

وقيل: يحسب المصدّق الذهب والفضّة وصرف أيّهما شاء إلى الآخر، فإذا بلغ ما يجب فيه وعلمها رجع بالأخذ من كلّ لأجل الزيادة والنقصان في الصرف إلاّ إن اتّفق مع ربّ المال أن يأخذ الكلّ ذهبا أو فضّة على سعره جاز له.

وتجب في مغشوشة ومزيَّفة حتّى تذهب إلى حدّ الصُّفْر أو غيره فلا تلزم فيه. ومن لم يعرف وزن حليّه فأخبره من يثق به ولو عبدا اجتزى به إن أمكنه تصديقه. وإن لم يجد مُخبرا احتاط بالأكثر واكتفى عن وزنه.

أبو سعيد: من ملك عشرة ومائة وحال الحول واتّحدت قيمتهما لزمته، وخُيِّر في الأداء من كلّ صنف ما وجب فيه أو من أحدهما عن الكلّ. فمن له ثلاثة