الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠وقيل: إذا وجد الساعي خمْسا مجتمعة بيد رجل أخذ منه شاة إلاّ إن احتجّ أنّه استفاد الخامسة مذ شهر أو شهرين فلا تلزمه صدقة فيهنّ؛ وأجاز له سليمان أن يعترض راعي الغنم فيأخذ زكاة ما بيده، وقيل: إن اجتمعت وحال عليها الحول في ملك من بيده، واختار خميس أن لا يأخذ إلاّ بعد بحث وسؤال ومعرفة.
وينبغي لمصدّق الماشية أن يُخرج في شهر معلوم ووقته من يوم جرت أحكام المسلمين في البلد ولا يقدر أن يحكم الأخذ في وقت، وله الخروج في ذلك الشهر حتّى يأتي على كلّ من تصدّق.
وإن مرّ على من لا تلزمه لم يلزمه الرجوع إليه ثانية حتّى يحول الحول.
ومن مرّ عليه وعنده أربعون عناقا لزمته شاة عند أبي عليّ، وقيل: عناق.
ومتى حال حول على ماشية مذ تمّت فيها فهو وقتها، وإذا قبضها المصدّق باعها وإن لربّها، وإن حبسها نظر قيمتها وأخرج ثلثها.
أبو عبد الله: إن قبض الوالي فريضة وباعها وقال له المشتري: قد فرّقت ثلث الثمن على الفقراء فإن كان غير من أعطاها أو كان غير ثقة فلا يُقبل قوله ويؤخذ منه، وإن حالهم فيه على ربّ الماشية وقبلوه فأرجو أن يسلم إلاّ إن رجعوا عليه وقالوا إنّه لم يعطهم فيرجع عليه الوالي بالأخذ منه والأداء إليهم.
فصل
أبو سعيد: اتّفقوا أنّه لا زكاة في العبيد ولا في ذات الحافر، واختلف أصحابنا في مشتركيْن في (180) أربعين شاة وحال الحول عليها فقال: الأكثر أنّها تلزمهما فيها وفي الخليطين إن عرف كلاّ حصّته، وفي الشريكيْن الخليطين إن لم يعرفها كلّ منهما من غيرها وتؤخذ من الجملة ويتراددان الفضل، ولا تلزم واحدا منهما عند الموصلي حتّى يملك أربعين وحده كانت الشركة خلطة أو مشاعة وهو قول الشيخ أبي مالك.