الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢وإن اشترك اثنان زراعة على خمس بقرات لأحدهما ثلاث وللآخر بقرتان فكانت سنة في مرعى ومأوى لشركتهما فيها فليسا بخليطين في وجوب الزكاة.
وإن كان الخليطان يؤدّيانها معا في كلّ سنة ثمَّ حال الحول وافترقا قبل أن يصلهما المصدّق، فإن عرف مال كلٍّ منهما لم تلزمهما بالاختلاط لزواله قبل إتيانه.
فصل
قد مرّ أنّه لا يفرق بين مجتمع كعكسه ومعناه أن يكون لمجتمعين خليطين ثمانون ويعلم المصدّق أنّه إن أخذ منهما على الخلطة أخذ شاة، وإن فرّق أخذ شاتين فلا يفرّق.
وعند الموصلي أنّ المجتمع هو المشاع فيكون عنده معنى لا يجمع بين مفترق أن يكون لكلّ من المفترقين أربعون فتلزم كلاًّ شاة، فإذا جاء المصدّق خلطاها لتلزمهما واحدة. وقيل: في كلّ مجتمعة سنة ولو كانت بين أربعين، لكلّ منهم شاة صدقة ولزمتهم بالحصص.
فلا يجوز تفريق المجتمع بعد أن وجبت فيه فرارا منها، ولا يُجمع فيها ما افترق في السنة حتّى يجمع تامّة، وإنّما يكون مجتمعا إذا جمعه أهله ولو نساء في حلْب ومربض سنة، ويُعتبر فيما لا يحلب المربض إن كان منها ما لا يُسافر عليها أياما أو تُترك لسبب وترجع إليه فهي مجتمعة لا يفرقها ذلك.
أبو علي: من له تسعة وثلاثون وعنده شاة لرجل له أربعون بها ففيها شاتان ويُطرح عن الأوّل قدر التي ليست له وأتمّ بها فهذا احتياط وأخذ بالوجهين اجتماع الخلطة واجتماع الملك.
وإن كانت لرجل أربعون وعنده لآخر عشرون لزمت ربّ الأربعين واحدة. وإن اختلف ربّ الغنم مع المصدّق فيما يأخذ قُسمت نصفين فيختار ربّها نصفا والمصدّق شاة من آخر ثمّ ربّ المال أخرى، وهكذا حتّى يستوفي إن كثرت.