التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

وقيل: يختار منه ربّه أوّلا أيضا ثمّ المصدّق، وقيل: لا تُقسم وإنّما يصاح فيها وتفترق ثمّ يختلف أيضا فيمن يختار أوّلا.

وقيل: تُقسم أثلاثا ولم يبيّنه، ولعلّه يأخذ المصدّق من الأوسط.

فصل

أجمعوا على أنّه لا تجب في أقلّ من أربعين فيها إن تمّت شاة إلى إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتين وواحدة ففيها ثلاث إلى ثلاث مائة وواحدة ففيها أربعون إلى أربعة مائة وهي زكاتها، فإذا زادت عليها لم تلزم في الزيادة إلى أن تبلغ مائة، فإذا زادت على أربع مائة استوت صدقتها في كلّ مائة واحدة بلا زيادة ولا نقص، وقيل: فيما زاد على مائتين بواحدة ثلاث ثمّ لا شيء إلى أربع مائة ثمّ في كلّ مائة واحدة، وقيل: إذا بلغت ثلاث مائة ففي كلّ مائة واحدة.

أبو صفرة: من له غنم يزكّيها فوهب له رجل غنما زكّاها قبل أن يهبها له بشهر فعليه أن يزكّيها مع غنمه أيضا إن وجبت زكاتها إلى شهر أو فوقه، ولو أنّ الواهب لم يحل وقته لم يلزمه أن يزكّيها ولا الموهوب له إلاّ إن زكّاها مع غنمه.

ومن ذهب بعض ماشيته ثمّ استفاد ما تتمّ به قبل أن يمضي وقته لزمته.

ومن انقطعت عنه فيها سنة ثمّ استفاد ما تتمّ به لم تلزمه ولو بقي من الأولى شيء حتّى يحول الحول مذ استفاد.

وإن اجتمع ضأن ومعز أخذ من كلّ ما لزمت فيه، وقيل: من الأكثر. وإن استويا أُخذ من كلٍّ بقدره؛ واختار أبو سعيد إن استويا وتفاضلت القيمة أن تُفرّق الغنم نصفين فيُختار ربّها نصفا ومن الآخر شاة ثمّ المصدّق منه أخرى.

ومن عنده من المعز عشرون ومن الضأن عشرون جاعدة فلزمته شاة قسّمها [368] أيضا نصفين (181)، واختار نصفا وشاة من الآخر، ثمّ المصدّق منه أخرى فيكون له نصف هذه ونصف هذه، فإن اتّفقتا قيمة وإلاّ باعهما وقسّما ثمنهما.