التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

اجتمعت الأمَّة على أنَّ الكافر الأصلي هو المشرك، واختلفوا في كفر النعمة فنفاه القدرية والمرجئة والأشعرية، وأثبته الإباضية والصفرية والشيعة، وهو المشهور عند العرب، وأدلَّة الشرع تقوِّيه أيضا.

فصل

النفاق لغة: الخروج من غير المدخل، أخِذ من نافقاء اليربوع. وشرعا: مخالفة السرِّ للعلانية، والقول للفعل.

والمنافقون قيل مشركون؛ لمخالفة أقوالهم لاعتقادهم، وقيل: لا، ولا مؤمنون، ولكنَّهم كافرون ومنافقون وضالُّون وفاسقون لمخالفة أقوالهم لأفعالهم وهو الأشبه. ومنشأ الخلاف: اختلاف الصحابة في المتخلِّفين؛ فقال بعضهم: القوم على ما أنتم عليه (104) وهم إخواننا، وإنَّما ثقل عليهم أمر الهجرة والخروج من الوطن فهم مؤمنون. وقال آخرون: مشركون، لتخلُّفهم عنها، وقعودهم بين ظهراني مشركين؛ فأنزل الله فيهم: ﴿فَمَا لَكُمْ في المُنَافِقِينَ فئتين﴾ (سورة النساء: 88) فردَّ على الفريقين؛ فهو منزلة بين المنزلتين. وأدلَّة إثبات النفاق في الأفعال كثيرة.

٨٩ / ٣٬٥٨٥