التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

الباب التاسع والأربعون

في الإحداث في الصوافي والبناء فيها

ومن كان بجانب الصافية مسقاه فحوّله رجل إلى وسطها فإنّه يحكم عليه بإزالته، وإن بان أنّه أصلح لها تُرك.

وإن كان قرب منزل قوم جدار صافية فإذا طرح خرب المنزل فهل لمن يلي أمرها أن يطرحه ويسمد به؟ أجيب بأنّه يطرح وتسمد به ولا ينظر إلى ما يدخل على المنزل من انكشافه، فإن لم يُعرف الجدار لمن هو وكان بين الصافية ومالهم تُرك بحاله، فإن سقط كان بينهما وما عليه من الأرض.

ومن بنى عليها بناء وصلح لها فإن كان في أيام الإمام خيَّره في أخذ عنائه أو إخراج بنائه إن طلب ذلك، وإن تركه لها (201) تُرك بحاله لصلاحها، وهذا إن بناه لمنافعه، وإن بناه لها وأقرّ به كان لها، ولا يُزال إن صلح لها.

ومن بنا بها كنفا لينتفع بها أُزيلت إن خيف احتجاج بانيها، ويؤمر بتركها لها ويُعطى عناءه إن صلحت لها ولم يخف ثبوت حجّة فيها إن كان أمرها إلى الإمام، فإن طلب قلع ما بناه وصلح لها ترْكُه خُيِّر فيما مرّ، وهذا إن بناه بسبب لا بغصب، وإن اختار كراء بنائه اختير أن يستغلّه حتّى يستوفي كراءه وأن لا يأخذ من غير غلّتها من مال المسلمين إلاّ إن رأى ذلك الإمام أو الجماعة.

وجاز حفر بئر فيها بنظرهم، وقطع نخلها وشجرها [375] إن صلح لها، وإن كان لما يقطع منها قيمة أُنفذت في صلاحها، وإن استغنت صُرفت في الفقراء وعزّ الدولة على ما قيل في غلّتها.