الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥في قضيّة أموال تُنسب إلى أولاد نبهان وذكرِ سببها وما جرى فيها على وجه اختصرته لتنفع لدى الحاجة إلى مثلها
قال خميس: وهذا منقول من خطّ الشيخ أحمد بن صالح بعدما ذكر نُقولا أخرى عن شيوخ عدّة، فاخترت هذا ونصّه: ((ليعلم الواقف على كتابي هذا من المسلمين أنّه قد سألني الإمام المعظّم، المكرّم إمام المسلمين محمّد بن إسماعيل عن أموال بني نبهان وحوز المسلمين لها، وممّن [376] تقدّمه من الأيمّة مثل الإمام عمر بن الخطّاب بن محمّد وغيره، وكيف سبب حوزهم لها، وهل عندك حفْظ ممّن تقدّم من المسلمين والأئمّة الماضين أنّهم بماذا أحلّوها لهم، وبأيّ وجه دخلوا فيها؟
فأجبت بما حفظته ونظرته (205) في ورقة فيها خطوط المسلمين، وفي تلك الأيام علماء أخيار وفقهاء أحبار: إنّهم نظروا في بني نبهان أنّهم أخذوا أموال المسلمين وسفكوا دماءهم، وصار جميع ما اقترفوه من الأموال والدماء في أموالهم ونظروها فإذا هي لا تكفي جميع ما أصابوه من ذلك، ولم يعرفوا لكلّ ذي حقّ حقّه ليعطوه إياه، ولا أنّ لها أهلا وقد قالوا: إنّ كلّ ما لم يُعرف له أهل فهو راجع للفقراء والإمام أولى بكلّ ما مرجعه إليهم من صدقات ووصايا وغيرها ويجعله في عزّ الدولة، وبهذه الحجّة أجازوها وأحلّوها للإمام عمر المذكور، فجعلت تنتقل من إمام إلى آخر إلى يومنا هذا ولم يعب أحدا ذلك، وكان في ذلك الأوان جملة من العلماء الأتقياء، البلغاء، الفصحاء، قال: فهذا (206) حفظي عنهم، والحقّ أحقّ أن يُتَّبع، وما ذا بعد الحقّ إلاّ الضلال)) انتهى.
وبخطّ غيره ما ملخّصه: وقع الحكم والقضاء للمسلمين المظلومين بأموال أولاد (207) نبهان لسبع وثمانين وثمان مائة سنة هجرية نبوية محمّدية على مهاجرها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وأقام الشيخ القاضي (208) المجاهد سيف الإسلام وقطب عمان أبو عبد الله محمّد بن سليمان وكيلا لمن ظُلم من أهل عمان الذين ظلمهم السادات الملوك من آل نبهان من لدن السلطان المظفّر بن سليمان بن المظفّر بن نبهان إلى آخر من ظَلم من نسله وولد ولده إلى أن قال: وكذا أقام للملوك