الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧فصل
أبو سفيان القنوت في الصلاة ورفع الإمام يده عند خطبة الجمعة بدعة، وإنَّما يشير بإصبعه عبادة. رأيت بشير يرفع يديه يوم الجمعة على المنبر فنهيته، فقال رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليه وما يقول بيده إلاَّ هكذا، وأشار بالسبَّابة.
أبو المؤثر يكره للداعي رفع يديه في الخطبة والصلاة وغيرها. ورخِّص فيه يوم عرفة بالدعاء واختير المنع مطلقا. وكان حاجب يرفعها.
وكُره: اللهمَّ ارض عنِّي كرضائي عنك، لأنَّ رضاءه أكثر واختلف في: اللهمَّ ارحمني برحمتك، وتب عليَّ بتوبتك.
وروي: «اسألوا الله ببطون أكفِّكم». وجاز رفع الصوت بعرفات بالذكر والدعاء وبسط الأيدي من غير رفع، وإرسالهما أفضل لما فيه من التذلُّل والمسكنة، وهما في القلب لا في اليدين. قال تعالى: ﴿ويدعوننا رَغبًا ورهَبًا﴾ (سورة الأنبياء: 90).
ولا يجوز الدعاء بالموت إلاَّ على فاسق مؤذ للناس. ولا يؤمَّن على دعاء غير متولًّى؛ وجاز إن نافق بعافيته، وأن يقال: «بحرمة محمد» لا «بحقِّه عليك»؛ و «أدعوك بأسمائك»، لا «أسألك بها»؛ وأن يقال لغير متولًّى: «عظَّم الله أجرك، ورحمك الله» إن كان يتَّقيه وينويه في الدنيا؛ وأن يقال له (107) عند ابن محبوب: «أكرمك الله، وأحسن إليك». ومَنَع: «أحسن الله جزاءك، وذكرك (108) بخير، وبارك الله فيك، ونصرك الله، وكَلاك، وصحبك، وكان معك، وسلَّمك». وجوَّز ذلك غيره على إرادة الدنيا، وأضيق من ذلك: «بارك الله عليك».