التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فصل

من ذكر مسلما بما يكره أو سمَّعه بما ينقصه، أو قال: «ثقيل الروح» اغتابه. وإن قال: «هو من شرِّ الخلق» برئ منه السامع. وإن قال في مشتهر بأكل الحرام والظلم وانتهاك الحرمات: «أنا خير منه» لم يجز إلاَّ إن قال: «عندي فعلا». ويبرأ من قائل: «ليس في الدنيا خير منه». ويقال: «الغالبة من مقتتلين ببغي نصرت، ومنصورة»، لا «نصرها الله على الأخرى». ولا يقال عند بشير: «كلُّ من فعل كفرًا فهو كافر». وجاز في مؤمن: «عصى أو واقع المعصية (109)»، لا: «عاصٍ»، ولا «مخطئ».

وجاز عند ابن مسعود لمؤمن أن يقول: «أنا مؤمن عند الله حقًّا»؛ ومنعه ابن عبَّاس، وأجاز: «عند نفسي» ، قال: وإلاَّ أن يقول: «أنا في الجنَّة»، فقال له ابن مسعود: إن لم يجز فأنت إذن شاكٌّ في إيمانك.

وروي: لا تشهد لنفسك بجنَّة ولا نار، ولا لغير منصوص عليه بالجنَّة، ولو لمتولًّى ظهر فضله، ولا يشهد بها قيل إلاَّ للأنبياء ولأبي بكر [36] وعمر ولأزواج النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم. وتشهد لميِّتٍ على كفر بالنار، ولا يقال فيمن يزكِّي ولا يتصدَّق، ومن يتصدَّق ويبذل الأخلاق الحسنة، وهما في الولاية: «هذا كريم، وذاك بخيل»؛ ولكن: «أكرم». ولا لِولِيَّيْن: «هذا أورع من هذا» ولا «أصدق منه» لما فيه من الإيهام. وجاز: «أفضل منه». ولا لمتولًّى بعد موته: «عفى الله عنه»؛ ولا لغيره: «حيَّاك الله» ولا «مرحبا بك» ولا «أعرض الله عنك» ولا «أقبل الله إليك» ولا «تعالى الله بالعزِّ والكبرياء» وجاز: «أستودعك الله وأستحفظك» و «يارجائي»، ولغير وليٍّ: «لا نظر الله إليك». وفي إطلاق: «يعرف ويدري» على الله قولان.

ولا يترحَّم على فاسق؛ وجاز -قيل- بِنِية الدنيا (110)؛ ولا «غفر الله لك إلاَّ على الشر فيها»، وجاز أنه جيد على معناها.

٩٣ / ٣٬٥٨٥