التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وقيل لبشير يبلغني عن رجل كلام يؤذيني لا بعدلين، وهو عندي في الوقوف، هل لي أن أدعوَ له بدنيويٍّ، وقلبي لا يحبُّه؟ فقال له لا بأس عليك فمن ليست له حرمة الإسلام دعي له بدنيويٍّ.

فصل

جاز: «الحمد لله بما حمد به نفسه وهلَّل به» ويراد بنفسه، هو لا غيره؛ لا جزاؤه الحمد والشكر، لاستغنائه عنه؛ وإنَّما حمد الحامد وشكر الشاكر تفضُّل من الله عليه بالإثابة.

وجاز: «أرحم الراحمين»، لا «أرحم الرحماء»، ويكره «فال الله»، وكذا «كالك الله». ومن طلب إليه شيء فقال ما عندي قليل الله ولا كثيره، يريد من جنس ما طلب إليه، فلا عليه إن صدق فيه. وجاز لوليٍّ لا شقيٍّ: «الله عليك». وكره: «اعتمادنا على فلان بعد الله». ولا يقال: «الحمد لله الذي كان كذا وكذا» ولكن: «الحمد لله أن كان». وجاز: «احتجب عن خلقه بعزَّته وقدرته»، لا «بنوره وسماواته»؛ ومنع لأنَّهما صفتا ذاته العلية؛ وقد حجب خلقه عن رؤيته، بمعنى منعهم لا كما قد يتوهَّم؛ فمن أراد أن يقف على تحقيق صفاته تعالى فعليه بالمعالم الدينية.

وجاز: «رضينا بقضاء الله وقدره». ولا يقال: «الرأي لله ثمَّ لك».

فصل

لا يجوز: «ما أبصر الله بعباده» ولا: «ما أعلمه بهم»؛ ولا نحوهما من التعجُّب لانتفائه عنه تعالى، وجاز -قيل- في الأفعال لا في الصفات، فيقال: «ما أحسن صنع الله وتدبيره» لا: «علم الله وقدرته وعزَّته». ولا يجوز في صفاته: «المتعزِّز ولا المتكبِّر»، وفيه نظر لورود المتكبِّر في القرآن. ولا: «تعزَّز» ولا «تجبَّر»، ولا

٩٤ / ٣٬٥٨٥