الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١١فضلة شرابه فكرهت أن تردّ سؤره فشربته، فأخبرته أنّها صائمة، فقال: «إن كان قضاء من رمضان فأبدليه، وإن كان تطوّعا فلا بدل عليكِ»، والأوّل يضعفه ويوجبه.
ومن قال: إنّي صائم وليس بصائم فقيل: لزمه الصيام، وقيل: لا، ويستغفر من كذبه. وإن قال: عليّ صيام فقيل: يلزمه صوم ثلاثة.
ويُكره التطوّع لمن عليه القضاء من رمضان إلاّ اليوم واليومين، واستقباله يصوم التطوّع إلاّ من اعتاد إدامة الصوم.
ومن تطوّع وهو جنُب ولم يعلم حتّى غابت الشمس فقيل: يعيده.
أبو المؤثر: إن لم يتوانَ في العمل حين ذكر فلا يعيده ولو في رمضان.
واختَلف أصحابنا في صوم أيام التشريق، فأجازه بعض ومنعه الأكثر؛ قال خميس: أمّا أنا فأقول: إنّ من صام كفّارة أو نذرا أو بدلا وقطع عليه العيد أن يصومها، ولا يفطر إلاّ يوم النحر، ولا نحبّ أن تُصام لنفل، وفطرهنّ أفضل.
والمعلومات -قيل- هي العشر الأوائل من ذي الحجّة، والمعدودات أيام التشريق، وقيل: كلاهما أيام العشر وأيام التشريق، وقيل: المعلومات سبع من أوّل الشهر والمعدودات من العشر على أيام التشريق.
أبو المؤثر: من صامها في كفّارة أجزاه في غير المتعة.
أبو عبيدة: صيام الأيام كلّها حسن إلاّ الفطر والأضحى وأيام التشريق بمنى، وخُيِّر من لم يكن بها بين صومها وإفطارها.
ومن عليه صيام سنة صام أيام التشريق وإن بمنى، ونُدب الأكل فيها، وكُره الصوم إلاّ لكفّارة أو نذر أو بدل، وصوم الدهر لمتزوّج، ويؤمر أن يجعل للزوجة من نفسه حظّا. ويُروى: ((صمْ وأَفطرْ، وقمْ ونمْ، فإنّ لجسدك عليك حقّا، ولعينيك عليك حقّا، ولزوجتك عليك حقّا)).