التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

الباب السادس

في الصائم إذا أكل نهارًا عمدًا أو ناسيًا

أبو المؤثر: اختُلف فيمن تعمّد أكلا فيه، فقيل: يصوم الدهر ما حيي وصحّ، وقيل: سنة، وقيل: ثلاثة أشهر، شهر للبدل وشهران للكفّارة وهو المفتَى به، وقيل: يبدل ما مضى وشهران لها، وقيل: يصوم لكلّ يوم أكله ثلاثة أشهر، وقيل: للذي أكله شهرا ويبدل ما مضى ولزمته الكفّارة؛ والجماع أشدّ من الأكل.

وروي: «من أفطر يوما منه بلا رخصة من الله لم يجزه صوم الدهر».

ابن الوضّاح: من أكل رمضان كلّه صام ثلاثين شهرا والكفّارة.

وإن أكلت امرأة فيه (16) أوّل النهار عمدا ثمّ حاضت لزمتها والقضاء.

ابن محبوب: من تعمّد إساغة درهم أو نحوه أو ذباب لم يبرأ منها. ومن تعمّد فيه أكلا وشربا ووطئا أبدل الشهر وكفّر بعتق أو صوم أو طعام، وقيل: يرتّبها كذلك.

ومن تعمّد إساغة شيء ولو غير مغذّ فسد صومه ولزمه ذلك.

ومن احتجم وأكل متعمّدا قضى وكفّر. وعن هاشم: من تعمّد فطرا فيه قضى شهره وتاب من فعله ولم يلزمه الكفّارة، قيل: ولعلّه ممّن لا يوجب القياس.

ولا يُعذر -قيل- من نسي فأكل ثمّ تعمّده ولزمه ما مرّ، وكذا من أفطر لما عناه كاضطرار بجوع أو عطش بقدر ما ينجيه، ثمّ تعمّد فطر يومه.

ومن أسلم فيه أو بلغ أو أفاق لم يجز له أن يأكل بقيّة يومه، ولا تلزمه إن أكله.

ومن تعمّد أكلا بعد صحّة رمضان أبدل، وفيها قولان.

ومن أجنب فيه نهارا فأكل ظانّا جوازه له كالحائض أبدل -قيل- يومه، ولا يفسد بإفطار على حرام ولزم به الإثم والغرم.

أبو سعيد: لا بأس له في بلع ريقه ولو كثر، وإن مرّ بباق في أسنانه من طعام فأساغه معه بلا عمد فلا عليه، وإن أساغه معه بعلم به لم يجز له.