التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

ومن أُكره على فطر فيه لزمه بدل يومه، ومُكرهه الكفّارة.

وقضى وكفّر واطئ فيه نهارا، فإن أفطر يوما آخر أو تعدّد له الفطر لزمته واحدة ما لم يكفّر، وإن أفطر سنة أخرى قبل أن يكفّر عن الأولى كفّر عنها أيضا لأنّ كلاًّ منهما فرض بحالها كما مرّ، فالفطر فيهما كالفعل في الجنسين، فإن وطئ فيه ثانية غير التي وطئها فيه أوّلا فكلاهما وطء كما أنّه شهر؛ فإن قيل: فاليوم الآخر غير الأوّل وكلّ منهما فرض، قيل له: هذا كلّه كالحدود التي هي عقوبات مختلفة ولو كانت ردعا كما مرّ.

ومن أفسده وعجز عن الرقبة والصوم أطعم إن قدر عليه وإلاّ فربّه أعلم بحاله.

ومن أكل فيه أو شرب أو وطئ ناسيا أبدل يومه عند أبي عبيدة لا عند جابر، وألزم ابن محبوب المجامع بدل ما مضى.

ولا نقض على من كذب فيه ناسيا.

ومن رأى ظلمة في بيت فظنّها ليلا فأفطر فإذا هي سحابٌ أبدل يومه.

وحاصله أنّ رمضان عندنا على عمد وتضييع وشبهة، فعلى من تعمّد إفطارا فيه القضاء والكفر والكفّارة، وعلى من ضيّع بدل ما مضى، وعلى من اشتبه عليه يومه وذلك ظاهر.