التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

الباب السابع

في الصائم إذا أجنب

أبو سعيد: من أصبح جنُبا ولم يعلم بجنابته ثمّ علم بها نهارا فاغتسل من حينه أبدل يومه عند أبي زيّاد، وقيل: لا ما لم يمض أكثر اليوم، وقيل: ما لم يمض كلّه، وقيل: ولو مضى كلّه وهو مشكل ولعلّه إذا لم يعلم بها، والمفتى به أنّه حين يعلم بها يلزمه الغسل، وإن ضيّعه قدر ما يغتسل فيه وقد أمكنه فسد عليه ما مضى من صومه، وإن علم بها وجهل تعجيل الغسل وظنّ أنّ تأخيره يسعه إلى الصلاة لم ينفعه جهله وهو غير الأوّل.

ابن المفضّل: من نظر فرج زوجته نهارا فأمنى أبدل يومه وشهره إن مسّه، وعند أبي المؤثر: إن لم يرد بمسّه قضاء شهوته فسبقته (17)، وإن أرادها به أو بنظره لزمه ما لزم المجامع.

وعند ابن عليّ: إذا لم يزل يمسّها لا على شهوة حتّى غلبته وأنزل فعليه بدل يومه وصوم شهر.

أبو سعيد: من أصاب أهله أو احتلم فنام وأدركه الصبح قبل أن يغتسل، فإن نوى أن يقوم لأجله عند السحر [387] فغلبه النوم فلا بأس عليه إن اغتسل من حينه، وإن كان منه ذلك قريبا من الصبح فنام أو توانى حتّى أصبح فسد عليه ما مضى.

أبو عبد الله: من أجنب فيه نهارا فاغتسل وأكل ظنّا (18) أنّه يجوز له كالحائض أبدل ما مضى.

أبو سعيد (19): وإن وُطئت امرأة ليلا وكرهت أن تغتسل حتّى أصبحت ولم تصلّ حتّى فات الوقت لزمتها كفّارة الصلاة وقضاء شهرها بدل يومها (20) وبدل ما مضى، وقيل: بدله والصلاة إن جهلت ولم تتعمّد تركها.