الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٧ومن زنى فيه ذاكرا لصومه مقيما أبدل ما مضى وكفّر مغلّظة، قلت: وعليه أخرى للزنى، فإنّ الأولى لهتك حرمة الشهر.
ومن أجنب ليلا فاستيقظ ثمّ نام فنسي أنّه في رمضان حتّى أصبح، فإن نام عارفا به أبدل ما مضى ويومه فقط إن نسي، وقيل: لا شيء على ناسٍ.
ومن تعمّد وطء زوجته نهارا ثمّ سافر في يومه وحاضت فيه لزمهما بدل شهرهما والكفّارة.
أبو الحواري: من أجنب نهارا فيه فأتى مستترا ليغتسل فيه فوجد فيه غيره فوقف ينتظر فراغه فلا عليه.
ومن اغتسل بنجس عالما به فكالتارك للغسل، وعليه ما على الجنب إن توانى؛ وإن لم يعلم بأنّه نجس ثمَّ (21) بادر الغسل حين علم فلا عليه، وقيل: يبدل يومه.
ومن أبصر بثوبه جنابة أو نحوها نهارا فيه ولم يعلم متى أصابته فإن اغتسل من حينه تمّ صومه وإلاّ أبدل ما مضى، وقيل: لا شيء عليه حتّى يتيقّنها جنابة.
ومن نظر -قيل- زوجته أو مسّها خطفة فأمنى بلا إرادة منه فلا عليه إن اغتسل من حينه، وقيل: يبدل يومه. أبو المؤثر: إن توسّمها فأمنى أبدل يومه، وإن مسّها أبدل ما مضى، وعند ابن المفضّل: يلزم له صيام شهرين إن مسّها.
موسى: من توسّم مارّة به وعليها ثيابها فأمنى أبدل يومه إن لم يرده. وإن نظر أو مسّ أجنبية خطفة فأمنى أبدل يومه، وقيل: ما مضى.
أبو سعيد: من تعمّد نظر ما مُنع منه من بدنها ثمّ رجع عنه فزادت عليه الشهوة فأنزل أبدل يومه، وإن لم يرجع عنه ولم يزل ينظر إليها حتّى أنزل أبدل ما مضى، وإن قصد الإنزال كان كالواطئ والنظر والمسّ هنا سواء.
وإن نظر خطفة بلا تعمّد لحرام فغلبته الشهوة فأنزل فلا عليه، وقيل: يبدل يومه إن لم يرد إنزالا فأنزل، وقيل: لا شيء عليه.
وقيل: من نظر فرجا فلم يزل ينظره ويتشهّى حتّى أمنى أبدل ما مضى.