التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

وإن عالج امرأته فأمنى أبدل شهرا عند ابن المفضّل، وعند هاشم ما مضى، وقيل: يعتق رقبة ويصوم شهرا إن مسّها بمعالجة.

ومن مرّت بقربه امرأة فاشتهاها أبدل -قيل- ما مضى إن أمنى، وقيل: يومه، وقيل: لا شيء عليه إن لم يتعمّد ذلك.

فصل

ابن محرز: من أجنب ليلا فنام ثمّ انتبه ثمّ نام يظنّ أنّ أصحابه يوقظونه إذا قاموا للسحور ولم ينتبه حتّى أصبح أبدل يومه.

وإن انتبه مسافر لا ماء عنده وقد أجنب ولم يتيمّم حتّى أصبح فعند عبد المقتدر يبدل ما مضى في سفره، وقيل: من صومه، وعند الخراساني يومه، وقيل: لا شيء عليه وقد تمّ صومه.

ومن كان يبدل فأجنب فتمادى بها أبدل يومه فقط.

ومن أجنب ولا ماء له فتصعّد للصلاة غافلا عن الصوم فقد تمّ له عند ابن محبوب، وأجزاه لهما إن كان قبل الفجر، وإلاّ أبدل يومه إلاّ إن أجنب نهارا أو ليلا ولم يعلم بها إليه، ولم يتوان عن غسل أو تيمّم فقد تمّ صومه.

ومن أجنب ليلا وتوانى عنه وهو في خطر من الوقت، فإن غسل الفرجين والرأس (22) وما مسّ جسده من منيّ ثمّ أدركه فلا شيء عليه عند أبي المؤثر، وإن أدركه قبل ذلك أبدل ما مضى، وإن توانى ويرى أنّه في سعة من الليل وينوي الغسل قبل الفجر ولم يتعمّد تركه أبدل ما مضى، وإن تعمّده حتّى قرب فاستنجى وغسل رأسه فأدركه الصبح فلا عليه.

ومن أجنب ليلا فاغتسل (23) وصلّى فلمّا أصبح وجد محلاّ منه لم ينله الماء غسله وأعاد الصلاة لا الصوم عند أبي المؤثر.