التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

وإن قبّل زوجته فأمذى أو أوذى فقد وسخه، وكُره له؛ ولا فساد بخروجه بلا علاج، وقيل: يبدل به يومه. ومن عالجها ولم يرد نكاحا فلمّا خاف الإنزال تنحّى عنها فأنزل قضى شهره عند الوضّاح، ولا فساد عليه إن نظر بدن ذات محرم منه ويبدل يومه إن نظر فرجها، وقيل: لا. وإن نظره من أجنبية أو بدونها اختير له بدل يومه، وقيل: لا. ولا ينتقض الصوم بالنظر كالوضوء.

وإن عبثت بذكر زوجها نائما نهارا لزمه الغسل فقط إن لم يعقل، وكان كمحتلم.

ومن أجنب نهارا فتوضّأ وغسل رأسه وفرجه دون باقيه تمّ صومه لا صلاته إلاّ بالتامّ. وكُره له أن يتعرّض لزوجته إن صامت ولو نذرا في قضاء شهوة منها، فإن فعل ولم ينزل منها شيء ولم يمض الحشفة في فرجها فلا فساد عليها، وأثما معا.

فصل

يفسد على من يقضي رمضان إن جامع فيه عامدا ما مضى من بدله، وعليه أن يستقبل ما لزمه منه، وإن كان البدل عن شهرين أو أكثر فسد عليه بدل ما هو صائم له من الشهور لا بدل ما صام لغير ذلك الشهر إن مضى صومه.

وإن أُكرهت الصائمة على وطء (28) أو كانت نائمة فقيل: لزمها بدل يومها، وقيل: لا، وفي الكفّارة على مكرهها قولان، ولزمتها إن طاوعته وفسد صومها، ولا يبرأ منها إن سافر في يومه أو مرض.

أبو صفرة: من تعظّ ذكره حتّى أمنى بلا مسّه وبلا إرادته أبدل يومه، ولا يلزمه عند أبي عبد الله.

أبو سعيد: من تعمّد نظرا إلى ممنوع من بدن امرأة ثمّ رجع عنه قبل أن ينزل فزاد عليه حتّى أنزل أبدل يومه، وإن لم يزل ينظر ولا يريده حتّى أنزل فسد ماضيه؛ والفرج قال- وغيره في ذلك سواء.