التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

وإن أعان على نفسه وأراده فكالواطئ، والمسّ والنظر فيه سواء.

ومن يعنيه التبع بعد الجنابة حسن له أن يغتسل قبل الصبح ويحرز صومه ولا ينتظر انقطاعه، فإن جهل وانتظره ولم ينقطع حتّى أصبح فقيل: يبدل ما مضى، وقيل: يومه، وقيل: لا شيء عليه لأنّه في نواه غير مفرّط عند أبي المؤثر.

ومن بات في جبل فأجنب والماء في أسفله فإن تحمّل التعب في المسير إليه، وخطر الحيّات وصل إليه ليلا فله أن يتصعّد لأنّ ذلك عذر له.

أبو سعيد: من ضيّع الغسل حتّى مضى له بعض النهار متعمّدا فعند ابن محبوب: إنّ المرأة إذا طهرت فلم تغسل حتّى أصبحت ولم تصلّ لزمتها كفّارتان، واحدة للصلاة وأخرى للصوم. والجنابة أشدّ من الحيض، والأكثر على أنّ عليه البدل لا الكفّارة.

ومن أصبح فرأى بثوبه منيا وقد رأى بمنامه وطء وإنزالا احتاط بغسل، وإن رآه لا إنزالا ولمس فلم يجد فلا غسل عليه، وإن لم ير واحدا منهما ووجد بللا فقيل: يغتسل، وقيل: لا، وقيل: إن شمّه فوجد له عرف جنابة اغتسل، وإلاّ فلا حتّى يعلمه منيا.

فصل

سُئل ابن المسبح عمّن أتى فاحشة مرارا في رمضان فقال (29): لو صام الدهر ما أدرك فضله، ولزمه أن يصوم عن كلّ يوم أتاها فيه شهرا، ورفعه عن جماعة إلى محبوب، وأن يعتق أو يصوم متتابعين أو يطعم ستّين ويتوب إلى الله.

وإن أتاها فيه أيضا سنة أخرى أو أكثر لزمته لكلّ شهر كفّارة.

وإن مضى الجنب إلى فلج ليغسل فيه ليلا فأدركه الصبح وفي بيته بئر لو غسل منها لفرغ قبله فهو غير متوان لمضيّه إلى الغسل.