التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

الباب الثامن

في صوم النساء

ابن خالد: إن جومعت امرأة ليلا واغتسلت وبقي برحمها مني إلى الصبح لم يفسد -كما مرّ- صومها، ولا تجدّد غسلا إلاّ للموضع.

وإن تشهّت بلا عبث وحضرتها الشهوة فلم تزل تتشهّى حتّى أنزلت قصدا فقيل: إنّها أهون من الرجل وتبدل يومها، وقيل: ما مضى، وقيل: تلزمها الكفّارة أيضا.

وإن وُطئت ليلا وتوانت حتّى أصبحت استغفرت، وقيل: كالرجل فتبدل.

وإن صامت بدلا أو كفّارة ثمّ حاضت بنت على الأوّل إذا طهرت من حينها ولا هدم به.

وإن وُطئت بلا علم لزمها من حين علمت، وأبدلت يومها، وإن علمت وظنّت أنّها لا يلزمها غسل لم يسعها جهله، وأبدلت ما مضى وكفّرت.

وإن قال لها زوجها: لا بأس عليك أن تغتسلي صباحا عُذرت عند أبي علي وأبدلت يومها، وعند أبي إبراهيم تحتاط ببدل ما مضى، وقيل: لا تُعذر بترك الغسل، وتلزمها كفّارة.

وإن رأت ذكر رجل أو دابّة فأنزلت دافقا فإن بتشهّي أبدلت ما مضى، وإن غلبها الدافق بلا متابعة التشهّي أبدلت يومها.

وإن مكّنت زوجها المجنون نفسها لزمها القضاء والكفّارة دونه وبالعكس.

ابن أحمد: إن وُطئت ليلا وخشيت أن تخرج إلى الماء وجهلت التيمّم للإحراز فقد مرّ الخلاف في جهلها.