الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٣٨وإن أحسّت برطوبة بفرجها فظنّتها حيضا فأكلت ولم تصلّ ثمّ لم تجد شيئا أبدلتهما وإن تقدّم حيضها نحو صفرة فأفطرت ظنّا أنّها يسعها بها الفطر ولم تصلّ أبدلتهما أيضا، وقيل: ما مضى، واختاره خميس.
وإن صامت كفّارة يمين بإذن زوجها ثمّ وطئها نهارا قهرا فإن مانعته وغلبها أبدلت يومها، وقيل: لا وماضيها إن استكانت له، وإن لم يأذنها لم يجز لها أن تمانعه، وفي بدل يومها إن مانعته قولان، وإلاّ فماضيها.
وإن صامت بلا أمره فسد -قيل- صومها ولو قهرها.
وإن وطئ مُبدلة لرمضان فسد ما صامت إن طاوعته وإلاّ فيومها.
وإن لزمتها كفّارات وكره أن تصوم لها وهي ترضع فلا تصم إلاّ بإذنه، ولتصبر حتّى تجد من الله سبيلا.
وإن أرادت أن تأخذ منه آجلها لتكفّر به لم يحكم عليه به إن أبى، وقيل: لها أن تكفّرها بالصوم وإن بلا إذنه، وليس له أن يمنعها ممّا يلزمها ولا أن يفطرها. وقيل: إن صامت كفّارة فدخل عليها رمضان وقد بقي لها خمسة أيام (30) فصامت منه أياما ثمّ حاضت خمسة فلمّا أفطرت صامت من الغد ما عليها من رمضان، ثمّ وصلت به الخمسة الباقية عليها من الكفّارة، فسد عليها صوم الشهرين لأنّ عليها أن تصبح صائمة باقيها، وتؤخّر بدل رمضان وبذلك قال أبو زيّاد.
ولا يجوز له أن يضرّها بإجبار على وطئ إن صامت لازما ولو نذرا، فإن فعل أبدلت يومها، وقيل: لا، ولزمه -قيل- ما لزمها، فعلى القول بأن لا شيء عليها (31) تلزمه التوبة، وإن أطعم مسكينا كان أفضل.
وإن أجبرها نهارا برمضان أبدلت يومها ولزمته كفّارة إن صام وأخرى لها، وإن طاوعته لزم كلاًّ منهما بدل وكفّارة.
أبو الحواري: إن جامعها راقدة وقد صامت أياما منه فانتبهت فدافعته بجهدها فغلبها أبدلت -قيل- يومها. وإن مانعته ثمّ أمكنته وقد قدرت على منعه فسد صومها ولزمته التوبة.