التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

فصل

جاز لامرأة أن تغزل الكتّان أو غيره بالريق ولا تبزق، وأن تصوم تطوّعا بلا إذن زوجها عند بعض، ولا تمانعه إن أرادها، وإن كره صومها وسعه، ولا بأس عليه وتقضي رمضان بلا رأيه لا تطوّعا. وقد رُوي: ((لا تصم وبعلها شاهد غير رمضان إلاّ بإذنه)).

ويُكره لها أن تستنقع في الماء صائمة لأجل فرجها، فإن شاءت اغتسلت وصبّته على جسده، وتؤمر بتعجيل قضاء رمضان. وجاز لها تأخيره.

ونُدب لها أن تأكل بقية يومها إذا حاضت، وتمسكه إذا غسلت ولا بأس عليها إن أكلته، وكذا يؤمر القادم من سفر أن يمسك بقية يومه.

وإن حاضت امرأة فيه فتركت الصلاة والصوم [392] ثمّ طهرت أقلّ من عشرة، ثمّ راجعها الدم فظنّته حيضا فتركتهما أيضا أبدلتهما، ولا كفّارة عليها.

وإن أكلت فيه مستحاضة تظنّه جائزا لها فعليها -قيل- شهرا، وقيل: ما مضى، وقيل: ما أكلت.

وإن ولدت أوّل يوم منه وطهرت على عشرة فلم تغسل حتّى خلا لها أربعون فلمّا صامت حاضت، فقيل: متى طهرت اغتسلت وصلّت وصامت، فإن لم تفعل لزمها البدل، لأنّ أقلّ النفاس عشرة لا الكفّارة إن جهلت، وقيل: غير هذا.

وإن صامت كفّارة وانقطع حيضها أربعة أشهر ثمّ رأت الدم يومين فأكلت فيهما وتركت الصلاة، ثمّ انقطع وانتظرت يوما بعدهما جهلا منها لرجعة الدم وظنّا جواز ذلك اختير لها أن تعيد.

وإن رأت دما بعد طهرها تاسعا أو عاشرا فيه فأكلت تظنّه جائزا لها أبدلت يومها عند من يعذرها بالجهل.