الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٤١الباب التاسع
في صوم المشركين إذا أسلموا والصبيان والعبيد
ومن أسلم في يوم من رمضان أو بلغ فليس له أن يأكل بقيّته، فإن أكله ففي وجوب الكفّارة عليه وبدل ما مضى قولان، واختار ابن علي وجماعة لزوم بدله.
وإن اشتهى مراهق صومه ولا يطيقه حسن أن يطعم عنه حتّى يبلغ.
وإن صام صبي فيه باختياره أو بأمر أبيه نُدب له أن يتمّه، ولا يؤمر بالفطر بعد الأخذ فيه، ولا يبدل إن أفطر برأيه. وإن أمره به أحد والديه أطعم عنه، وقيل: لا.
وندب له أن يصوم إذا أطاقه ولا يُمنع منه من أراده ولكن يقال له: لعلّك لا تطيقه ونحو ذلك من المعارض.
أبو سعيد: لا يلزم من لم يطقه إطعام عنه وإن لكبر، وقيل: وقد نُسخ بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية (سورة البقرة: 184)، فليس إلاّ العدّة وذلك في الكبير، وفي وجوبه على الصغير قولان، والمختار سقوطه عنه.
وإن بلغ وصام منه أياما ثمّ أكرهه أحد على الإفطار لزمه بدل ما أكل والكفّارة، ولزمت أيضا مفطره.
وإن صام الصبيّ بعضه ثمّ عجز فعلى من أمره به أن يطعم عنه. وإن بلغت فيه جارية فأدركت منه عشرا نُدب لها أن تبدل ما فاتها منه. ولا يلزم -قيل- صبيا بدل اليوم الذي بلغ فيه وإن قال بوجوبه كثير منّا لأنّ الصوم لا يصحّ إلاّ بعقد من الليل، وقد فاته. وكذا من أسلم نهارا فيه، وبدله على الصبي إن بلغ فيه أوكد عند بعض لأنّه مُخاطب بصومه على الأصحّ.
والعبد فيه كالحرّ، والنقض النقض (32)، وللسيّد أن يجبر مماليكه عليه إن أطاقوه.