الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٤٢ومن سافر هو وعبده فيه فلا يجبره عليه ولا على إفطار إذ هو أعرف بحاله منه ومخيَّر فيهما، وإن أجبره على الإفطار فأمَره بالبدل حين رجعا فشكى ضعفا وعجزا عن خدمته لزمه الصوم دونها لأنّ البدل وجب عليه بإجباره مع قدرته عليه في سفره.
ومن اشترى خادما فأطعمه مرارا فيه فإن بلغ [393] خيف عليه أن تلزمه الكفّارة إن أطعمه بإجبار منه وإلاّ فالوقف.
ومن منع عبده من صوم التطوّع فلا يصومه إلاّ بإذنه لأنّه يضعفه عن خدمته.
ومن خرج إلى بلاد الزنج فاشترى منها بلغا وصبيانا، والبلغ لم يختتنوا فإن كان مسافرا فهم تبع له، فإن أطعمهم فيه لم يلزمه شيء، وإن كان يتمّ هناك لم يجز له إطعامهم إلاّ إن جاز لهم بعذر كمرض، فإن أفطرهم بدون العذر لزمته الكفّارة ولزمهم البدل بلا إذنه، وعليه أن يعمل لعبده ما يستعمله به إلاّ إن صار بحال لا يقدر عليه من عطش أو جوع فيعذر.
ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان ثمّ مرّ عليه فيها فلم يصمه ولم يعلم أنّه لزمه، ثمّ علمه بدار الإسلام لزمه قضاؤه كما مرّ.