الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٤٤ومن خاف زيادة وجع بعينيه أو شدّة الحمّى لم يجز له الفطر.
ومن أكل فيه خوفا من زيادة علّة وإلحاق ضرّ ثمّ تعمّد الأكل فيه ثانية أبدل ما مضى ولا تلزمه الكفّارة.
ومن اشتدّت علّته بالصوم وخاف ضرّا جاز له الفطر بقدر ما ينجيه، وإن نواه من الليل وأكل وشرب حتّى يقوى.
ومن وجد راحة فصام يوما أو يومين ثمّ ضعف فأفطر كذلك تمّ له ما صام، وأبدل ما أكل. ومن مرض رمضان ولم يصم منه شيئا ثمّ مات في مرضه لم يلزمه إيصاء بقضائه.
ابن خالد: إن لم يطق صوما جاز له الفطر ولا يلزمه أن يطعم، فإن عوفي أبدل وإلاّ فحتّى يُعافى، فإن صام أياما ثمّ أفطر أياما (33) ثمّ صام أياما اعتدّ بما صام، وأبدل ما أفطر.
أبو الحسن: من عناه أمر فأفطر لأجله وخاف منه فأكل أو شرب بقدر ما ينجيه ثمّ اعتمد على أكل يومه بلا خوف لم يُعذر، وفي الكفّارة عليه قولان.
وروي أنّ امرأة أجهدها الصوم على عهده صلّى الله عليه وسلّم فأُمرت بالفطر فأبت فماتت، فأمر ابنها أن لا يدفنها أو قال: إنّها قتلت نفسها.
فصل
إن أُغمي على صائم بعد الصبح ولم يأكل ولم يشرب تمّ صومه، وإن أُغمي عليه من الليل ثمّ أفاق نهارا أعاد يومه، وإن لم يفق إلاّ بعد أيام اختار له بعض أن يبدل، ولم يوجبه عليه بعض وقد مرّ، واختار أبو سعيد أن يبدل يومه من أُغمي عليه ليلا [394] حتّى أصبح لأنّ الصوم ينعقد منه، وقيل: لا يبدله لأنّه أُغمي عليه دائنا (34) به وعُذر بالإغماء.