الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٤٧هاشم: يطعم عنه إن كان له مال وإلاّ صام عنه أكبرهم، فإن أبى فتاليه إلى آخرهم، ولا يُجبرون عليه إن أبوا وأساءوا.
أبو سعيد: ليس إفطاره على التخيير وإنّما هو على العجز لأنّه يصوم حتّى لا يطيق، فيفطر بقدر ما ينجيه، وتلك حال في كلّ يوم أطاقه فيه كما مرّ ولو كان رمضان كلّه على ذلك، لأنّه عمل بدن لا تجوز فيه فدية.
وليس لمن خاف منه أن يصوم، وعصى إن صام عليه، وقيل: لا شيء على من لم يطقه لقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (سورة البقرة: 286). فمن طال مرضه سنة بعد سنة ويمرّ عليه رمضان ولا يصومه حتّى مات لم يؤاخذ به، وليس على أحد أن يصوم عنه أو يطعم، فإن عوفي أبدل، وكذا كبير لا يطيقه لا يُصام عنه ولا يطعم، فإن قدر أبدل وإلاّ عُذر.
وإن عجز عن الصلاة ولو على التكبير عنها لم يلزم أحدا أن يصلّي عنه. ومن عجز عن شيء عذره الله منه.
الربيع: يصوم الرجل عن والديْه وعن أخيه إذا لم يطيقوا، ولا يُشار لهم بالإطعام ولو في صوم النذر والاِعتكاف، وكذا سائر الأولياء.