التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

ومن شهده في أهله فصام منه أيامًا ثمّ سافر ثمّ رجع فلبث في بلده مدّة ثمّ سافر أيضا إلى أن مات ولم يقض ما عليه، فإن صيم عنه أجزا ولو لم يوص به.

ومن سافر أو نوى أن يصبح مفطرا فأفطر يومه ثمّ صام من الغد إلى أن وصل بلده تمّ له ما صامه في سفره لاتّصاله بالحضر، وإنّما قالوا: كلّ صوم فيه أعقبه إفطار (36) فيه فهو منهدم. والحائض والمريض والمسافر إذا أخذوا في البدل واعترض لهم أحد هذه المعاني، وطهرت وقوي ورجع وبنوا على ما صاموا تمّ لهم.

أبو سعيد: من تعرّض للإفطار نهارا صائما رمضان بلا عذر لزمه -قيل- بدل ما مضى والكفّارة، وقيل: ما أفطر وأساء.

فصل

أبو سعيد: من صام في سفره [396] وأفطر لمرض ثمّ صحّ فيه فتمادى على إفطاره تمّ له صومه، وليس فطره بعد صحّته مفسدا لشهره لأنّ هذا عذر قطع حكمه بين الفطر والصوم وقام مقام دخول الحضر، والصوم فيه بعد السفر.

وكذا الحائض إن صامت في سفر أياما ثمّ حاضت ثمّ طهرت ثمّ دامت في فطرها فهي كالمريض، فإذا أراد هو أو المسافر فطرا نواه من الليل وأصبح مفطرا،

وقيل: إذا لم يطق المريض الصوم جاز له أن يفطر ولو لم ينوه من الليل، وقيل: إن لم ينوه منه أفطر بقدر ما ينجيه، وإن نواه المسافر منه ولم يفطر إلى الليل ودخل بلده أبدل يومه، وفي فساد ما صامه في سفره قولان.

وإن أجنب في رمضان ليلا فانتبه ولم يتصعّد لإحراز صومه حتّى أصبح ولا ماء عنده فقيل: يبدل ما مضى منه في سفره، وقيل: من شهره، وقيل: يومه، وقيل: لا شيء عليه وتمّ له، وقد مرّ.

أبو الحسن: إن دخل بلده أوّل النهار بنية الفطر ولم يأكل قبل أن يدخل عمرانه (37) فإن أكل فيه أعاد ما مضى، وإن أكل نهارا قبله في حدّ السفر جاز له أن