الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٥٠يأكل يومه في بلده كما مرّ عن أبي الحواري، وقال أيضا: ولو لم يأكل فيه أوّل يومه وقد أكل في بلده وقد أصبح ناويا فطرا وهو في حدّ السفر فإنّه يلزمه بدل يومه فقط.
ومن سكن بلدا يقصّر فيه فصام من رمضان أياما ثمّ خرج إلى سفر فأفطر فيه فإنّه ينهدم عنه صومها لأنّه لم يوطِّنه فهو في حكم المسافر.
أبو سعيد: اختُلف في القول بأنّ كلّ صوم في سفر أعقبه إفطار فيه فمنهدم، فقيل: ولو بدأ به في سفر، وقيل: إن كان بين فطرين فيه أو مبتدءا فيه، وأمّا إن وصل فيه بالحضر أو أعقبه إفطار فيه فلا ينهدم لاتّصاله بصوم الحضر في أوّله أو في آخره، وقيل: ينتقض كلّ صوم بين فطرين في السفر كما مرّ لا المبتدئ فيه من أوّل الشهر لأنّه لم يكن بينهما فيه لإباحة الفطر قبله وإن لمقيم؛ والأكثر منّا على أنّ كلّ صوم في سفر أعقبه إفطار فيه فهو فاسد، قال: ونحبّ اتّباع آثارهم.
وقيل: لو كان يصوم يوما ويفطر يوما لتمّ له ما صام وأبدل ما أفطر، وقال أيضا: وإن اعترضه إفطار في النهار بلا عذر أبدل ما مضى ولا كفّارة عليه، وقيل: ما أفطر وأساء.
ومن اشتدّ عليه بحرّ فخرج إلى قرية يريد فطرا حتّى يسهل عليه فيبدله فله -قيل- ذلك، ولا يأثم به.
وإن نوى ليلا إن قدر صام وإلاّ أفطر فصام فقد تمّ له كما مرّ، وكره له أن يمازج اعتقاده باستثناء.
ومن صام أياما في منزله ثمّ سافر فأفطر أياما ثمّ صام أياما ثمّ سافر فأفطر أياما، ثمّ كذلك حتّى أتمّ الشهر تمّ له ما صام في منزله وما ختم به الشهر وفسد ما صام في سفره ثمّ أفطر فيه.