التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٥١

فصل

من نوى سفرا وإفطارا من الليل ولم يخرج من عمرانه حتّى أصبح أبدل ماضيه، وحسُن له أن لا ينويه حتّى يجاوزه قبل الفجر، ولا يجزي نواه ليلا في حضر وإنّما ينفعه عند حدّ السفر فيه، ولا يفطر يومه إن سافر بعد الفجر، فإن أفطر بعد خروجه أبدل ما مضى ولا كفّارة عليه لشبهة السفر.

وإن خرج آخر النهار على نية الفطر وأتمّ يومه فهذا أشدّ والبدل عليه أوجب، وفي الكفّارة خلاف.

ومن خرج من عمرانه قبل الصبح ونوى ثمّ أصبح دون الفرسخين لم يلزمه إلاَّ ما أفطر، وإن رجع قبلهما فأفطر أبدل ما مضى وكفّر، وإن أصبح صائما لم يلزمه إلاّ الذي أفطر فيه ورجع قبلهما.

وإن نوى الخروج والإفطار ليلا فأصبح في بلده فأفطر فيه خيفت عليه الكفّارة وبدل الماضي، ويبدل -قيل- يومه إن لم يأكل، وقيل: ما مضى من صومه.

ومن سافر نهارا فصام أياما ثمّ أفطر لم يفسد عليه الذي سافر فيه لأنّه خرج وقد لزمه صومه، وفسد ما صام فيه بعد اليوم إذا أعقبه بالإفطار.

وقيل: من أصبح عليه فيه ثمّ بدا له أن يتمّ صومه فسد عليه ما صامه فيه.

ومن أصبح على صوم ثمّ نوى أن يفطر ولم يفطر ففي بدل يومه قولان.

ومن قدم ووجد زوجته [397] قد طهرت فقيل: يؤمر بالإمساك عنها ولا كفّارة عليهما إن وطئها، وإن قدمت مفطرةً فجامعها مقيما لزمه القضاء والكفّارة دونها، وعصت إن طاوعته.

ولا يجوز الإفطار قبل مجاوزة الفرسخين لأنّه في حكم الإقامة.

ومن له وطنان وبينهما أكثر منهما فخرج من أحدهما إلى الآخر فأفطر فلا يفسد ما صامه في أحدهما ويبدل ما أكل بينهما.