التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

ومن أفطر في السفر ثمّ أمسك يومه حتّى وصل أهله إلى الليل فقيل: يفسد ما صام فيه، وقيل: لا إن كان ذلك اليوم آخره في الحضر. وإن كان كلّه في السفر فسد ما فيه، وقيل: فيه باختلاف.

ولا يسافر -قيل- من أدركه رمضان مقيما فيه وإلاّ فلا يفطر لقوله تعالى: ﴿فَمِنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (سورة البقرة: 185)، وقيل: له أن يسافر ويفطر إن شاء وهو الأصحّ، وقيل: لا يسافر إلاّ في بِرّ لا في طلب رزق ونحوه.

ومن سافر ليلا وجاوز العمران فيه ونوى الفطر ومجاوزة الفرسخين، فإن أفطر ونوى الرجوع قبل مجاوزتهما كُره له أن يأكل بعد نية الرجوع وتحوّل إلى الصوم إذا حوّلها إلى الرجوع، فإن أكل ذلك اليوم في بلده أو قبل دخوله بعد تحويلها إلى الرجوع فليس له أكثر من يومه.