الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٧١وإن أعطاها من البُرّ عن الأنواع فهو من الفضل، وإن أعطى من كلّ نوع جزءا على حسب ما يأكل أجزا عنه إلاّ أنّه ندب له أن يؤدّيها من مأكوله في رمضان، وأن يتّبع فيها الآثار.
ومن اجتمع عنده (59) حبّ كثير ممّا يأخذه منها فليس له أن يأخذ أكثر ممّا يكفيه لسنته، فإن أخذه ندب له أن يردّه، فإذا جاز له أخذها فليس عليه أن يخرجها ولو اجتمع عنده ما يكفيه وعياله لسنته ولكن لا يزداد على ذلك شيئا، وعلى الوالد أن يخرجها عن ولده الصغير إن لزمته وعن عبيده وعبيد صغاره.
وإن كان للولد مال فقيل: يؤدّيها عنه منه وقيل (60) من ماله هو وأيّها أخرجها منه أجزاه.
وتلزم يتيما في ماله عنه وعن عبيده إن وسعها ماله، ويخرجها عنه وصيه أو من يلي أمره، ولا تلزم جدّا (61) إلاّ إن كان لولد ابنه مال فيؤدّيها عنه منه، وإلاّ وكان هو وارثه ولزمه عوْله فقيل: تلزمه عنه، وقيل: لا والأكثر على أنّها لا تلزمه عنه.
ويوجد في محتسبة في إخوتها أنّها تؤدّيها عنهم وتؤدّي زكاة أموالهم منها. وقيل: ليس على محتسب أن يُخرج زكاة الفطر من ماله.
ومن له صغير في غير بلده لزمته عنه لأنّ مؤونته عليه.
ومن مرّ عليه يوم الفطر وعنده عبيد التجارة ولا يريد مساكهم فلا يلزمه -قال هاشم ومسبح- أداؤها عنهم. أبو الوليد: نجد في الكتب أنّه يلزمه، وقيل: إن وجبت في قيمتهم الزكاة وإن بالحمل فلا فطرة فيهم وإلاّ وجبت، وقال: لا تلزم بائعا غلامه في رمضان، وإنّما تلزم مشتريه ولزمته إن باعه ليلة الفطر ولا ميّتا فيه، وتؤدّى عنه إن مات فيها ولا عن الآبق ولا عن بالغ من أولاد الرجل إلاّ إن كان في حجره وعياله.
وإن كان بين بلغ ويتامى عبد أدّى عنه كلّ منهم بقدره فيه، وإن افتقر أحدهم ولا تلزمه لم تلزمهم في منابه. وعلى السيّد أن يخرجها عن عبيده الحاضرين، وفي الآبق والمغصوب قولان. ومن اشترى عبدا لخدمة لا لتجارة لزمته عنه، وإن اشتراه لتجر