الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٧٢وكان كالسلعة ففي وجوبها عنه خلاف وقد مرّ الأصحّ في ذلك؛ ولا تلزمه عن مكاتب.
وفي العبد الذمّي قولان، ولا تلزم عنه في عكسه، ويؤخذ ببيعه إن طلبه منه ويبيع المسلمات وإن لم يُطلبن.
وليس من العدل أن يجعل لمشرك على مسلم سبيلا فيما حرّم عليه منه كالفروج.
والموصى به إذا قبله الموصى له به لزمته عنه لأنّه ملكه وإلاّ فعلى الورثة. وفي المبيع بالخيار خلاف، قيل: تلزم عنه من له الخيار فيه، وقيل: إن كان للمشتري لزمت البائع إذ لم ينتقل عنه، وقيل: لا تلزم واحدا منهما لأنّ البائع لا يملكه لثبوت الخيار فيه للمشتري ولا صار ملكا له لثبوته فيه للبائع، ولكن من ملك البيع واختار لزمته، وإن ردّه لزمت البائع، واختار هذا خميس.
والمدبّر والمؤاجر والمعار والمعتق إلى أجل وعبد العبد [405] لزمت عنهم مولاهم، وإن اشتراه فاسدا حيث لا يجوز إتمامه وقبضه لزمته إلاّ إن حكم بردّه على البائع فتلزمه، وإن ردّه بعيب بعد يوم الفطر أو وجوبها عليه فقد لزمته.
وإن تزوّجت امرأة على معيّن لزمتها عنه وإن لم تقبضه أو لم يدخل بها، وإن طلّقها قبله فكان لها بعضه فمالم تقبضه وكان مضمونا عليها لم تلزمها في جملته، ولا يبعد أن يلزمها نصفها وإن لم تقبضه، واختار خميس أنّه لم يعيّن فلا تلزمها عنه ما لم تقبضه، واختُلف في أيّ وقت تجب فيه على من ولد له مولود أو ملك رقيقا، فقيل: إذا حدث ذلك في بعض من آخر رمضان ولو بعد الغيوب ليلة شوال فقد لزمت عنه، وإن حدث بعد دخول الليل لم تلزم فيه، وقيل: إذا حدث بعد الهلال لم تجب عنه.
ومن أعتق عبده أو باعه ليلة الفطر أدّى عنه، وكذا من ولد له فيها لا إن اشتراه فيها، وكذا يؤدّي عمّن مات فيها كما مرّ، وقيل: تجب على من أدرك طلوع الفجر يوم الفطر إلى أن يصلّي العيد، وقيل: تؤدّى عن كلّ من حدث فيه قبل غروبه. ولا يلزم الرجل إخراجها عن عبيد زوجتها.