الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ولعل مراد صاحب الأثر الشتم على وجه إنفاد قرض البراءة وتكريرها مثل أن يقول يا فاسق أو يكثر من أنه كافر بلا داعي نصيحة من أراد غشه أو بنصيحة الإسلام حيث خيف عليه.

وزعمت المرجئة أن لا منزلة بين الشرك والإيمان الموحد عندهم مؤمن مطلقا أو بحجة عليهم: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ) (الأحزاب: من الآية73) الآية، ولعلهم أجابوا بأن المنافق من أسر الشرك.

الثامن: أن لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر، وقالت المعتزلة: فاعل الكبيرة ليس مؤمنا ولا كافرا بل فاسق، وسموه معتزلة لاعتزالهم القول بمؤمن، والقول بكافر في فاعل الكبيرة.

قالوا: يتمسّك بالجمع عليه من تسمية الموفى بدين الله مؤمنا، والتارك للتوحيد كافر وصاحب الكبيرة فاسقا، ونترك تسميته مؤمنا أو كافر للخلاف فيها، وقيل لاعتزالهم الحسن بن علي أبي الحسن البصري.

التاسع: الأسماء والأحكام واتفقوا أن الأسماء تابعة للأحكام بمعنى أنه يجعل الاسم كما يقتضي الحكم.