الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ونقض ذلك عيسى بن عمير وأحمد بن الحسن بزعمهما أن أهل الكتاب لا يسمون مشركين بل هم منافقين موحدون، لأن التوحيد عندهم اسم لقول لا إله إلا الله ووسعها جهد النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من خصال التوحيد بمعنى أنهما لا يحكمان على ذلك بالإشراك ولو قطعنا عذره كما سمياه منافقا.
فذلك معنى التوسيع وجعلا لإنكار ذلك غير شرك وكفر بقولهما، وقد حكما على أهل الكتاب بحكم المشركين من القتل والسبي والغنيمة وتحريم النكاح، والذبائح عند الامتناع من الجزية.
ونقضت الصغرية أيضا قولهم بإتباع الأسماء للأحكام بزعمهم بأن فاعل الكبيرة والصغيرة مشرك، ومع أنهم أجازوا مناكحته وأوجبوا موارثته، فينبغي على زعمهم أن لا يسموه مشركا بل موحد إلا بثاتهم المناكحة والموارثة فيكون الاسم نابعا للحكم.
١٠٤ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.