الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وإذا تجاوزه فقد لمعاظم عنه ولم يخضع.

الثاني: " الرضا "، وهو السرور بحكم الله، أما من بلغ هذه الدرجة فكان يعمل الطاعة ويترك المعصية بنضير كفاه وله خير كثير.

الثالث: " التوكل على الله "، وهو أن يطمئنّ القلب إلى ما عنده ولا يتزلزل وهو أعلى من اليقين.

الرابع: " التفويض إلى الله "، وهو إلقاء الأمر إليه قبل وقوعه وتوطين النفس على قبول ما وقع، قيل: أصله العلم بأن ما أعطي لا مانع منه وما منع لا معطي له.

ومسالك الدين أربعة:

الأول: " الظهور "، وهو الأصل المأمور به، وعليه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الحدود لا تتم إلا به، قيل: وذلك إذا كان المسلمون كنصف عددهم في جميع ما يحتاجون.

الثاني: " الدفاع "، وهو أن يجتمع الناس على إمام يقدمونه عند قتال العدو إذا قصدهم،