الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وهو أن يشتري المسلمون الجنة بأنفسهم أو أن يشتروا لأنفسهم من النار أو أن يبيعوها لله، فإنه يجوز إطلاق الشراء على البيع وذلك بالخروج إلى الجهاد والأمر والنهي في أربعين رجلا أو أكثر، ويجوز إتمام العدد بامرأة، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة)، فالمشتري الله.

والشهود القرآن وأهله والتوراة والإنجيل وأهلها ولا أحد أوفى بعهده من الله وذلك بيع مستبشر به وفوز عظيم، ولا أعظم من نفوس الشهداء وهي سلعة نفيسة، ونفاسة السلعة تعرف بعظم المشترى وجلالة الدلال وعدم الثمن، فإن العظيم لا يباشر الشراء في الغالب ولا يشتري الشيء الخسيس، والدال العظيم يسمو على الأشياء الحقيرة، والثمن العظيم لا يدفع إلا في الشيء الخطير، والدال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،