الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الثالث: " الرأي"، وحدوده ثلاثة تحد من خروج عنه أي تمنع:

الأول: علم ما لا يسع جهله وهو التوحيد والشرك لا يسع عند أول البلوغ جهل التوحيد ولا تركه، ولا جهل شرك ولا فعله طرفة عين.

الثاني: فعل ما لا يسع الناس تركه ولا جهله عند ضيق الوقت، ويكفرون بالجهل حين يكفون بالترك وهي الفرائض البدنية والمالية.

الثالث: ترك ما لا يسع فعله وهي المعاصي، ويجوز جهلها غير الشرك ما لم يفارق بالفعل أو تصويب الفاعل أو تخطة مخطية أو تقم الحجة، وكل المعصية والطاعة المفروضة وغير المفروضة، إما بدنية وإما قلبية وإما مالية، أو إما بدنية مالية كالحج فإنه بمال وبدن، وكتركه فإنه معصية بترك مال وبدن وحرزه؛ أي عن غيره مفرق ثلاث وفاء المؤمن وتضييع المنافق وجحود المشرك، وحرزه أي حفظه ثلاثة:

ولاية المؤمن، وبراءة المنافق والمشرك، والوقوف عن مجهول الحال حتى يعلم، ووجه كونه حرز أنه لو لم يوقف عنه لكان تضييعا للدين،