الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

قال الله جل وعلا الله جلاله: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ).

وقيل: جعل ترك المعاصي تدل الوقوف إن حج وأظهر والأمر كذلك، كذلك لأن ترك المعاصي يعم الوقوف فيما لا يعلم حاله.

وللكفر قوائم وتسمى قواعد وهي أربع:

الأولى: الكبر وهي تسفيه الحق واحتقار الخلق، وبه استوجب إبليس أعاذنا الله منه البعد عن رحمة الله وهو أول ذنب عصى الله به، بل الأول العجب وعليه بني الكبر ومكان المتكبر السفل دنيا وآخرة إن استعلى، ومكان المتواضع فيها العلو وإن تسفل.

الثانية: الحسد وهو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه موحدا أو مشركا، ويجوز تمني زوالها تعظم بها على المؤمنين وأضرهم بها قصدا لدفع التعاظم والإضرار، ولا يسمى ذلك حسدا وهو سب: قتل قابيل هابيل،