الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧الرابع: الجهل لما وجب عليه، والجهل إما بسيط: " وهو عدم إدراك الصورة أو النسبة أو كليهما ولا يخلوا منه إلا الله "، ومن قال: " هو عدم تصور الشيء "، فمراده بالتصوير ما يشمل النسبة، وإما مركب: " وهو تصوير الشيء على خلاف ما هو به في الواقع"، فهو مركب من عدم معرفته ومن تصوره على خلاف وصاحبه لا يدري ولا يدري أنه لا يدرك.
وللكفر أركان وهي أربعة:
الأول: " الرغبة فيما يحل "، كالأخذ من غير حق، والمنع من غير حق، وأما الرغبة في الخير فمأمور بها وما ابتغاه فضل الله من الوجوه الجائزة وأكل الملاذ والملابس الحسنة والمركب الحسن والمسكن الحسن فمباحة، ويجتنب ما قد تحر إليه مما لا يحل، قال سبحانه وتعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (لأعراف: من الآية32).
١١٧ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.