الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الثاني: " الرهبة المحرمة "، كأن يخاف الفقر فيمنع حقوق الله أو حقوق العباد، أو يخشى الناس فداهنهم، قال الله جل وعلا: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ). (المائدة: من الآية44)، ومن لم يذكر حقوق العباد فلأنها أيضا حقوق الله من حيث أنه أمر بأدائها.

وبين الرغبة والرهبة عموم وخصوص مزوجة، تختص الرغبة بالأخذ من غير حق، وتختص الرهبة بالمداهنة، ويشتركان في المنع من غير حق، وأولى أن يسقط من حد الرغبة المنع من غير حق و إلا فلم لا يزاد في الرهبة الأخذ من غير حق.

والمداهنة حرام وهي بذل الدين لأجل الدنيا والمداراة جائزة، ونهى بذل الدنيا لأجل المدين ونهى مأمور بها كما أن الرهبة من الله واجبة.

الثالثة: " الشهوة الحاملة للنفس على المعاصي "، ومن غلب عقله على هواه فقد نجا، ومن غلب هواه على عقله فقد ضل وغوى،