الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وطاعة الهوى تزيل نور العقل وعصيانه يزيد نور العقل، وازدياد الشهوة رغبة، وفي الحديث: “ حفّت الجنة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات ”.

الرابع: " هو الغضب "، وهو غليان دم القلب فيظهر أثره على الجسد، وقيل: حركة النفس مبدؤها إرادة الانتقام وهو ضروري للإنسان، فالمنهي عنه في الحقيقة تعاطي أسبابه وفعل مقتضاه، فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ لا تغضب ”، ولكن الجنة لا تتعدى أسباب الغضب ولا تعمل بمقتضاه.

وعن محمد بن نصير رحمه الله احتفظوا بهذه الأربعة من الشيطان تتركوه كالخابية بلا عرى صح وهو جمع عروة، وهي ما تمسك منه؛ أي تتركوه حال كونكم كالخابية بلا عرى ولا يجد فيكم ما يشبه العروة يجركم به للنار، وهؤلاء الأربعة يشبهن العرى.