الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وزعم بعضهم أن الوضوء واجب عند إرادة القيام لكل صلاة، وترد رواية ابن عمر المذكورة ورواية ابن عباس أن الوضوء إلا من حدث، أي لا وضوء واجب، وقيل: كان ذلك ثم نسخ.

والحدث في عرف الشرع ما ينقض الوضوء بنفسه كالفسق والضرط والبول والغائط، ثم حمل الشرع على ذلك ملاقاة الأنجاس والغيبة والنميمة والكذب، ونظر الشهوة واليمن الغموس.

غير أن ملاقاة النجس اليابسة لا تلزم منه التوضؤ إلا الميتة، وزاد بعضهم كل كبيرة قياسا على الغيبة والنميمة والله أعلم.

وعن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم “ الطهور شطر الإيمان”؛ أي الأجر فيه نصف أجر الإيمان، أن الإيمان يجب ما قبله من الخطايا، وكذلك الوضوء يجب ما قبله من الصغائر،