الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

لكن لما كان لا يصح إلا بعد الإيمان صار لتوقعه عليه كالشطر، والمراد هنا بالإيمان الصلاة،: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم). (البقرة: من الآية143)؛ أي صلاتكم.

والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر، ولا يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا، وهنا أقول رجّح بعضهم الأخير، وذلك على كل حال دليل على وجوب الوضوء.

ويعرف النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بأن من ير من أمته ممن في زمانه أو بعده بنور في وجوههم من الوضوء وفي أرجلهم وأيديهم ورؤوسهم، وخصّت هذه الأمّة بذلك النور ولو شاركتم الأمم في الوضوء.

وقيل: خصّت بالوضوء أيضا وإن لم يكن قبلهم إلا الأنبياء، وقال ابن حجر: الذي خصّت به الأمة الوضوء على الكيفية المخصوصة، وقد روي أن سارة لمّا هم الملك بالدنو منها توضّأت وصلّت،