الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الفصل الثاني

لا يصح الوضوء إلا بعد الاستنجاء وإزالة النجس، وعن بعض: إن كان في بدن الإنسان نجس لا يقدر على غسله أو كان لا يقدر على الاستنجاء فإنه يتوضّأ، والصحيح أنه يتيمم وعليه الاستنجاء إزالة النحو وهو البول والغائط لأن الفرج لا يطهر بالمسح بالحجارة ولا بغيرها.

وعن بعضهم: أنه يطهر به وإن عرقه طاهر وأن الاستنجاء تعبد، ومن تغيّط حتى أنه لم ينجس خارج فرجه فقيل: يلزمه الاستنجاء، وقيل: لا.

والنجس الميتة، وهي هنا مازالت حياته بغير ذكاة شرعية مما له دم سائل من حيوان البر ولا بأس بميتة ما دمه مكتسب كالذباب، والصحيح أن دمه نجس أباحه الشرع لضرورة أنه لا يوجد التحرر عن الذباب، ثم كيف يكون اكتسابه مطهرا له.

واختلف في حزن الميتة وظلفها وعظمها وجلدها بعد دبغه، والصحيح طهارته،