الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

قالو ا: لأن الله سبحانه لا يخلق الإنسان من النجس.

وأجيب بأنه استحلال إلى الطهارة بعد كما استحال الدم لبنا، وقد يبحث أن الدم استحال لبنا في إدخال والدم قبل خروجه طاهر، كما أن الطعام والماء في جوف الإنسان طاهران ما لم يخرجا، وذلك بخلاف المني فإنه خارج وبخروجه يكون نجسا، وكيف يستحيل طاهرا.

وإنما الجواب: أن المني من ذكر الرجل إلى رحم المرأة ليس بنجس عند الله إذا لم يخرج منها، وليس البحث مختصا بالآدمي، وكيف يدعي الشافعية أن مجراه غير مجرى البول وهما من فم الذكر، فإن ادعى أن لكل واحد مجرى في لا باطن ففي ثقبة الذكر يجتمعان.

والقيء (بفتح القاف وإسكان الياء بعد همزة): وهو ما يرجع إلى الفم بعد انحداره منه إلى جهة البطن من طعام أو نحوه، وأصله مصدر وه نجس باتفاق أصحابنا، وقال مالك: بطهارته، ويدل على نجاسته قوله صلى الله عليه وسلم