الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

وقد يبحث فيه بأنه إن أراد أن المراد بالثمرة الشجرة المثمرة بالفعل والمثمرة بالقوة، فإن إطلاق لفظ مثمرة على المثمرة بالفعل حقيقة، وعلى المثمرة بالقوة مجاز فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز، وهو لا يجوز عند الأكثر، وأجازه جار الله والشافعي ولعله صاحب الإيضاح يجيز ذلك أو يحمل ذلك على عموم المجاز وهو إن يراد المعنى الذي يكون في الحقيقة والمجاز لكن لابد من قرينة.

وإن أراد أن المراد بالثمرة ما من شأنها أن تثمر بقطع النظر عن وقوع الأثمار وعدمه، فهذا مجاز ولا قرينة له فلا يحمل الكلام عليه، وكذا لا قرينة شق المجاز في الوجه الأول، أعني في إرادة الأثمار بالفعل والأثمار بالقوة.

ولست أريد أن يكون اسم الفاعل حقيقة في الفعل الحاضر أنه موضوع لزمان الحال لأن الواضع لم يجعل الزمان أصلا جزاء لمعنى اسم الفاعل، فمعنى قولهم قولهم أنه حقيقة في الحال أنه حقيقة في الحدث المتحقق الحاصل بالفعل، ومعنى قولهم أنه حقيقة مجاز في الماضي والاستقبال أنه مجاز في الحدث المنقطع.