الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وجاز أن يرد السلام ولا يستقبل الشمس والقمر في تلك الحالة، ولا يفعل في موضع يجتمع فيه الناس ولا في الطريق، وعنه صلى الله عليه وسلم “ من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة، أو في نهر جار أو طريق عامر أو في ظهر مسجد الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين”، وروي: “ اتقوا الملاعن”، وهو جمع ملعنة وفي قارعة الطريق ومنزل الناس وكأنها سميت بذلك لأنه يلعن من قضى حاجته فيها.
والمراد بالشجرة المثمرة ما فيها ثمار ولا ما يصح إلا ثمار لأنها هي التي تفتح القضاء تحتها قبحا واضحا لا دابة إلى وقوع الثمار على ذلك النجس.
ولأن الأصح في اسم الفاعل أنه حقيقة في الفعل الحاضر فيجوز القضاء تحت التي لم يكن فيها ثمار، ولو كانت مما يثمر، وقيل: مما يثمر، وقيل: المراد التي من شأنها الإثمار أثمرت أو لا.
واختاره في الإيضاح مستند إلى أن اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال،
١٦٧ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.