الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

وقيل: لا يتم إلا بمعرفة ذلك، وقيل: أنها بولاية الجملة وبراءة الجملة، وعليه فمن لم يواليها أو يبرأ منها أشرك شركا لا تحرم به زوجته ولا تجري عليه أحكام الشرك.

وكذا من لم يعلم حرمة أموال المسلمين ودماءهم ونحو ذلك كمن لم يعرف آدم والملل الست وأحكامها، وكذا من أشرك زلة بجهل لا عمدا بخصلة شرك، وكذا من خطر له أو سئل عن مثله مما يشرك بجهله ولم يعلمها فإنه يشرك، ولا تحرم زوجته ويذهب يسأل.

وإطلاق التوحيد على مجرد أفراد الله تغلب للأعظم أو تسمية البعض باسم الكل، فإن التوحيد كل مركب مما ذكر وجزى لأنه يمنع نفس تصويره من وقوع الشركة فيه، فكل من الأفراد وما معه شطور بها شروط، ولو قيل: أنه بسيط وأنه مجرد الأفراد،