الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وقيل: لا يجب على الأنثى بالاحتلام، وتذكر أو مسه أو نحو ذلك بل بالجماع فقط بغيوب الحشفة ولو بلا إنزال وهو ضعيف.

وأما إن احتلم بالمذي والوذي فلا غسل عليه على الصحيح، والاستحالة في حصول المذي والوذي بالاحتلام إذ لا يختصان برؤية البصر كما توهم بعض الناس، وعلى تسليمه فالرؤيا بالبصر كالرؤية به، بل ذلك موجود في العادة، يرى النائم ما يرى وينتبه فيجد على ذكره ماء رقيقا دون النطفة، فما هو إلا وذي أو مني.

إنه لا، كما قيل أنه غير موجود بحسب العادة يرى النائم، وليس الوذي مختصّا بما قبل البول أو بعده كما يتوهم من غبارة الكتب من يتوهم.

واختلف في بلل الليل من نائم، فقيل: يجب به الغسل مطلقا أو هو أحوط، وقيل: إن وجد معه رائحة النطفة أو قارنته الرؤيا، ولا غسل يبل على ذي بوارد إلا أن يتيقن أنه نطفة، ولا على من وجد النطفة في موضع لا يمكن وصولها إليه عادة كالرأس والمنكب.