الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الماء ما لا يكفيه لجميع أعضائه استعمله من اليدين والفم إلى موضع بلغ ذلك وضوء سموه تيمما لعدم الاستيعاب، وإن تيمم بعد فحسن جميل.
والظاهر أنه لا يكفي استعمال ذلك إلا إن وصل أعضاء التيمم كلها، وقيل: في صفة التيمم بالماء أن يستعمله كما يستعمل التراب فقط، وغسل النجس بالماء قبل التيمم به إن كان يكفي لغسله، والمشهور الأول، والوجه فيه أن الله لم ينقلنا إلى التراب إلا بعدم الماء بالكلية، وإذا كان لا يكفي لأحديهما تيمم منه مبتدئ بهما في يديه وفيه الرحت يصل على حد ما.
وعن بعض أنه يتيمم على الهواء إذا لم يجد التراب المجزي، والصحيح أن الأشياء الطاهرة كلها قبل الهواء، وعلى الترتيب بالنظر إلى ما قرب من التراب أو ناسبه وبدن المتيمم قبل الهواء وبعد التراب، وإن لم يجد استعمال يديه في الهواء نوى التيمم، وقيل: من لم يجد التيمم نوى الوضوء، وقيل: أحدهما،
٢١٠ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.