الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١إن عورته غير زوجته وسريرته، فذلك فمن اتقى وراء ذلك كما قيل من عدم النقض، وإن نظر إلى طفل أو بهيمة في حال الانتشار متعمدا فالنقض، وقيل: لا ولا نقض في غير حال الانتشار إلا الشهوة، وعورة البالغ من الذكور والإماء والمتبرجات من النسوة إلى الركبة على خلف في دخولهما، والصحيح الدخول، وعورة الحرة غير العجوز والمتبرجة ما عدا الوجه والكفين.
ولا يحل لذي محرم النظر لشعر وصدر وساق ونحو ذلك عند الحسن، وأجاز ابن عباس النظر إلى موضع القرطين والقلادة والسوارين والحجالين، والصحيح جواز النظر لما فوق السرة وما تحت الركبة، وبه قال أبو مسعود -رحمه الله- ولا يحل لها إبراز ذلك لغير الثقة في محارمها ممن يقصد النظر للالتذاذ.
وكالنظر عمدا إلى جوف بيوت الناس بغير إذن إلا إن زينت وعدت للنظر إليها أذن في دخولها كبيوت تجار مصر وأكابرها فإنه لا ينقض، إلا أنه لا يجوز قصدها للنظر لأنه تعظيم للدنيا أو إغراء لأهلها بها